الشيخ الأنصاري
10
كتاب المكاسب
ثم الظاهر : أن لفظ " البيع " ليس له حقيقة شرعية ولا متشرعية ( 1 ) ، بل هو باق على معناه العرفي ، كما سنوضحه إن شاء الله ، إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه ، ففي المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) : " انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي " . وحيث إن في هذا التعريف مسامحة واضحة ، عدل آخرون ( 6 ) إلى تعريفه ب : " الإيجاب والقبول الدالين على الانتقال " ، وحيث إن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ - مجردا أو بشرط قصد المعنى ، وإلا لم يعقل إنشاؤه باللفظ - عدل جامع المقاصد إلى تعريفه ب : " نقل العين بالصيغة المخصوصة " ( 7 ) . ويرد عليه - مع أن النقل ليس مرادفا للبيع ، ولذا صرح في التذكرة : بأن إيجاب البيع لا يقع بلفظ " نقلت " ، وجعله من الكنايات ( 8 ) ،
--> ( 1 ) في " ف " : متشرعة . ( 2 ) المبسوط 2 : 76 . ( 3 ) لم ترد " السرائر " في غير " ف " ، انظر السرائر 2 : 240 . ( 4 ) التذكرة 1 : 462 . ( 5 ) في " ن " ، " ع " ، " ص " و " ش " : غيرهما ، انظر القواعد 1 : 123 ، والتحرير 1 : 164 . ( 6 ) منهم : المحقق في المختصر النافع : 118 ، والشهيد في الدروس 3 : 191 ، والفاضل المقداد في التنقيح 2 : 24 . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 55 . ( 8 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم فيه - بعد ذكر شرط التصريح - : " عدم انعقاده بمثل : أدخلته في ملكك أو جعلته لك " ، انظر التذكرة 1 : 462 .